الشيخ بشير النجفي
193
بحوث فقهية معاصرة
الأمر السادس : في الشخص الذي يستحق الدية . لا شك أن الذي يستحق الدية وقيمة الدم هو المجني عليه الذي سحب منه حال حياته وإن كان التسليم بعد الوفاة فهو كبقية أمواله التي تعود ميراثا بعد إخراج الديون والثلث . أما لو كان السحب بعد الوفاة فالظاهر أن الأمر كذلك فيها أيضا لعموم أدلة مصارف الديات ، إلا أن هنا رواية ذكرت أن مصرف الدية للإمام عليه السّلام كما ذكرت أخرى أن مصرفها هو الصدقة أو الحج عن الميت المجني عليه ، فقد روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت : ميت قطع رأسه ؟ قال : عليه الدية . قلت : فمن يأخذ ديته ؟ قال : الإمام ، هذا للّه ، وإن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام « 1 » . وروى محمد بن الصباح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - أن المنصور سأله إلى أن قال : فسأله عن الدراهم لمن هي ؟ لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو تصير في سبيل من سبل الخير . . الحديث « 2 » . وروى الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث . . قلت فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تلج فيه الروح ، وذلك مائة دينار ، وهي لورثته ، ودية هذا هي له لا للورثة . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 326 ب ( 24 ) من أبواب ديات الأعضاء ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 325 ب ( 24 ) من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .